يحذر أطباء الأورام من أن السرطان غالبا ما يبدأ بصمت، وتظهر أعراضه الأولى على هيئة تغيرات طفيفة يخلط الكثيرون بينها وبين حالات بسيطة أو عابرة، لكن تجاهل هذه المؤشرات قد يسمح للمرض بالتقدم إلى مراحل متقدمة يصعب علاجها، وهو ما يدفع المختصين إلى التأكيد على أهمية اليقظة والفحوصات المنتظمة.
اقرا أيضأ|كيف تحمين بشرتك أثناء ممارسة الرياضة؟
يشير اختصاصي الأورام في رايبور بالهند، الدكتور جايش شارما، إلى أن العلامات المبكرة للسرطان قد تكون خفية وغير ملحوظة، إلا أن استمرارها من دون تفسير طبي واضح يجعلها مؤشراً يستدعي الانتباه، ويؤكد أن تقرحات الفم التي لا تلتئم، أو النزيف غير المبرر، أو التعب الدائم، تعد إشارات ينبغي عدم إغفالها، خاصة لدى النساء اللواتي يواجهن خطراً أعلى للإصابة بأنواع شائعة من السرطان مثل عنق الرحم والثدي.
ويضيف شارما أن السرطان غالبا ما يتطور في صمت، وأن كثيراً من المرضى يتجاهلون العلامات الأولى باعتبارها إجهاداً أو عدوى بسيطة أو جزءاً من التغيرات الطبيعية، هذا التأخر في التشخيص يسمح للمرض بالتقدم، في حين أن الكشف المبكر يزيد فرص الشفاء بشكل كبير.
ويشدد على ضرورة أخذ الفحوصات الروتينية بجدية، وعدم التعامل باستخفاف مع الأعراض المتكررة مثل فقدان الوزن المفاجئ، والتغيرات الجلدية المستمرة، أو الالتهابات التي لا تتحسن، فهذه الإشارات، بحسب قوله، هي الطريق الأكثر أماناً للوصول إلى التشخيص المبكر.
علامات تستوجب الانتباه
يركز الدكتور شارما على عدد من الأعراض التي يجب التعامل معها بحذر، أبرزها:
تقرحات الفم المزمنة أو التورم داخل الفم، خصوصاً لدى المدخنين أو متعاطي التبغ، إذ قد تكون علامة مبكرة على سرطان الفم.
النزيف غير الطبيعي، سواء خروج الدم مع السعال أو النزيف غير المنتظم بين الدورات الشهرية أو بعد انقطاع الطمث، وقد يشير إلى حالات خطرة مثل سرطان الرئة أو عنق الرحم.
التغيرات المستمرة في وزن الجسم، أو الشعور بالإرهاق دون سبب ظاهر، أو ظهور كتل غير مبررة.
ويحذر من محاولة تشخيص الأعراض ذاتيا، مؤكداً أن تقييم الطبيب المتخصص هو السبيل الوحيد لتحديد أسباب هذه التغيرات.
سرطانات شائعة بين النساء:
يؤكد شارما أن سرطان عنق الرحم لا يزال ثاني أكثر السرطانات انتشاراً بين النساء، يليه سرطان الثدي، وغالباً ما تبدأ العلامات بنزيف مهبلي غير طبيعي، ويشدد على ضرورة إجراء الفحوصات الوقائية المنتظمة، مثل مسحة عنق الرحم وتصوير الثدي، إضافة إلى أخذ لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للوقاية من بعض الأنواع.
أعراض صامتة لا يجب تجاهلها:
يوضح شارما أن الألم عادة لا يكون من العلامات المبكرة للسرطان، بل يظهر في مراحل متقدمة، أما في بداياته، فقد يتسلل عبر تغيرات بسيطة كالتعب المستمر أو اختلال وظائف الجسم، وهي مؤشرات يجب التعامل معها بجدية.
يؤكد الخبراء أن الوعي الصحي والاستجابة السريعة لأي تغيرات غير معتادة في الجسم هما خط الدفاع الأول ضد السرطان، فمعظم أنواع السرطان قابلة للعلاج إذا اكتشفت مبكراً، ما يجعل الفحوصات الوقائية والمتابعة الطبية خطوة لا غنى عنها للحفاظ على الصحة والحياة.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
